مصائد إسرائيلية لسرقة المياه الفلسطينية وجفاف وديان غزة
كتبهاأيناس مريح ، في 31 آذار 2008 الساعة: 10:59 ص
مصائد إسرائيلية لسرقة المياه الفلسطينية وجفاف وديان غزة
ملوحة عالية في مياه الشرب بالقطاع وانقطاع متواصل للماء
محمد علي – مع الحدث – غزة
قد يكون أحد الأسباب الرئيسية لدولة الاحتلال الإسرائيلي الذي يدفعها للسيطرة على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة،وفقا لرؤية بعض المحللين، توفر المياه الجوفية الغزيرة والآبار، وقد يكون أحد أسباب مغادرة الاحتلال للقطاع قلة المياه بعد سرقتها واستفراد المستوطنين بها بالإضافة إلى تلوثها.
احتلال واغتصاب أرض فلسطين ليس ببعيد عنه أن يسرق مائها وهوائها، ليعاني الفلسطينيون ازمة مياه حقيقية،وتصل نسبة استهلاك الفرد إلى
قطاع غزة أصبح غير مشهور بعذوبة مياهه الجوفية فتتواصل أزمة المياه طوال السنة وتبلغ ذروتها كل صيف، فالأزمة تتوزع ما بين تلوث المياه وازدياد ملوحتها وانقطاعها وهي غير صالحة للشرب وإذا عرف السبب بطل العجب.
ولمعرفة أسباب الأزمة وتداعياتها التقت صحيفة " مع الحدث" مع ناهد أبو دية مديرة العلاقات العامة ومسئولة المختبر في "جمعية الهيدرولوجيين الفلسطينيين لتطوير مصادر المياه والبيئة" والتي أكدت أن السبب الرئيسي والأساسي وراء أزمة المياه هو الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت أبو دية "إن جيش الاحتلال ومنذ احتلاله لقطاع غزة أنشأ مستعمراته فوق الأراضي التي تحتوي مياه تعتبر الأكثر عذوبة في القطاع في منطقة المواصي جنوب القطاع وشمال قطاع غزة، وقامت باستغلال المياه لمشاريع مستوطنيها الزراعية فقط".
وأشارت أبو دية الى أن "الاحتلال لم يكن مهتما بإنشاء أي شبكات مياه عادمة، الأمر الذي أدى لحفر سكان القطاع وخاصة في الجنوب لآبار امتصاصية والتي كانت تؤدي لتلوث المياه بشكل مباشر"، مضيفة أن "جيش الاحتلال كان يرفض حصر آبار المياه الخاصة بالزراعة ومراقبتها مما جعل كل مزارع يقوم بحفر بئر خاص به".
أما أخطر ما قامت وتقوم به إسرائيل، تقول أبو دية، "هو قيامها بإنشاء سدود ومصائد مائية خارج القطاع لحجز مياه الأمطار القادمة من الجبال والمناطق المرتفعة المحيطة بالقطاع من الوصول إلى أراضي غزة،ما خلق ازمة كبيرة اذ أن وديان غزة تعاني الجفاف منذ سنين، بالإضافة إلى تعمدهم إنشاء محطات معالجة مياه الصرف الصحي في مناطق تحتوي مياه عذبة وهي مناطق كثبان رملية ذات نفاذية عالية - بالرغم من وجود المنطقة الشرقية وهي منطقة مياهها مالحة – تسمح بتسرب مياه الصرف الصحي إلى المياه الجوفية". وأشارت أبو دية الى أن "جيش الاحتلال رفض أثناء احتلاله القطاع إنشاء خط لتصريف المياه العادمة إلى البحر بحجج أمنية".
وحول الوضع الحالي للمياه في قطاع غزة قالت أبو دية أن أكثر من 90 % من المياه تحتوي على نسبة كبيرة من الملوحة قد تصل في بعض المناطق إلى 500 وأحيانا 750 ملغ/لتر،في حين يجب ان لا تتجاوز نسبة الملوحة الـ 250 ملغ/لتر،وفقا لما هو متعارف عليه دوليا". وأشارت أبو دية إلى أنه حتى وان كانت هناك آبار توجد بها مياه عذبة إلا أنها تكون غير صالحة للشرب بسبب تلوثها بـ "النترات"، بنسب تفوق النسبة التي حددتها منظمة الصحة العالمية الأمر الذي قد يؤدي إلى ظهور مرض "الازرقاق" المسبب للوفاة لدى الأطفال في حال عدم الرضاعة الطبيعية للطفل، أو تلوث المياه بالمبيدات الزراعية والأدوية الكيميائية والهرمونات الزراعية ، أما المياه ذات نسبة الملوحة المرتفعة فتسبب أمراض الكلى والمثانة والأسنان وخاصة بين الأطفال، مؤكدة تزايد نسبة مرضى الكلى في القطاع.
وذكرت أبو دية ان الغالبية العظمى من سكان قطاع غزة لجأوا إلى شراء مياه الشرب التي يتم تنقيتها وتحليتها عبر محطات تحلية صغيرة وتوزع على البيوت بسيارات غير مجهزة لذلك، كاشفة أن معظم أصحاب هذه المحطات لا يحملون أي ترخيص ولا يتم مراقبة تلك المحطات من قبل الجهات المسئولة. وأكدت أبو دية عدم صلاحية بعض المياه التي توزع للشرب.وحل اسباب عدم انتشار الأمراض بنسب كبيرة بين السكان في قطاع،جراء ازمة المياه حتى اليوم قالت أبودية :" ربنا اللي ساترنا"، وأضافت ساخرة:" وعندما جاء أحد الخبراء الأجانب لدراسة الأمر قال أن الشعب أصبحت لديه مناعة من الأمراض".
أما بعد انسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة، ذكرت أبو دية أن الحصار المفروض على القطاع حرم القطاع من إكمال المشاريع التنموية ومن تطوير نظام الصرف الصحي، كما يمنع جيش الاحتلال من إدخال قطع الغيار وأنابيب المياه والتي أصبحت وتصبح ضرورية بعد كل اجتياح للمناطق الفلسطينية حيث يعمد الاحتلال على تدمير البنية التحتية لشبكات المياه والصرف الصحي في المنطقة مما يؤدى إلى اختلاط المياه الملوثة بالمياه النقية.
وأشارت ناهد أبو دية إلى أن الخزان الجوفي يتناقص سنويا وأن مستواه انخفض عن سطح البحر وأصبح ماء البحر هو المغذي الرئيسي له، وقالت أن الحل لتجاوز أزمة المياه هو عن طريق تطوير مصادر مياه جديدة كمشاريع إقامة وحدات تحلية لمياه البحر وإنشاء المزيد من "البِرك" لتجميع المياه والأهم العمل على إقامة محطات معالجة مياه الصرف الصحي لمنع وصولها إلى المياه الجوفية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 2nd, 2008 at 2 أبريل 2008 3:26 م
لاحول ولاقوة الا بالله
الى متى سيظل هذا الصمت
الى متى هذا الوضع الردئ
الامل في الله كبير … لكن فقط تريد العمل من اجل تحرير الارض
فان تهاونا فالنصر قادم لكن بغيرنا …ان تولينا فسيستبدلنا باخرين يحررون الارض وتعلو راية التوحيد
شكرا جزيلا اختي ايناس
أبريل 3rd, 2008 at 3 أبريل 2008 1:41 م
شكر لمتابعتك مدونتي والقضايا الفلسطينية الأخ أحمد