مراسلة مع الحدث من المانيا : اكثر من مئة الف الماني شاركوا في يوم المسجد المفتوح في المانيا
كتبهاأيناس مريح ، في 14 تشرين الثاني 2009 الساعة: 14:18 م
مراسلة مع الحدث من المانيا : اكثر من مئة الف الماني شاركوا في يوم المسجد المفتوح في المانيا
في ظل استهزاء شيخ الأزهر بنقاب فتاة مصرية الإسلام في الغرب يتحدى والمئات يعتنقوا الإسلام يوميا
شيرين هوفمان من المانيا" يعتقدون بأنني البس الحجاب كناية بحجاب مريم العذراء"
موسى اريك من فرنسا" الغرب يعيش حالة اسلام فوبيا، ويرون بالحجاب رمزا لإضطهاد المرأة".
ايناس مريح _برلين
شارك أكثر من مئة الف الماني في "يوم المسجد المفتوح" الذي ينظمه المجلس الأعلى للملسمين في المانيا سنويا، بحيث يتم تنظيم حلقات نقاشية داخل المساجد يتعرض فيها الحضور من الجانب الألماني للأحداث الجارية بألمانيا، وما يرتبط بالدين الإسلامي ومضمونه. كما خصصت بعض المساجد جانبًا منها كمعارض للتعريف بالدين الإسلامي بالكلمة والصورة، إلى جانب الجولات داخل المساجد والتعريف بمحتويات المساجد وكيفية الصلاة ومكانة المسجد وأهميته في حياة المسلم،وتزامن يوم المسجد المفتوح هذا العام مع أحداث عديدة، فقد شهدت ألمانيا خلال الأشهر الماضية تعصباً دينياً ضد الجالية الإسلامية، تكشفت فی أبشع صورها بـ اغتيال الصيدلانية المصرية "مروة الشربينی" على يد متطرف داخل ساحة إحدى المحاكم. بالإضافة إلى ذلك نشب جدل حول سماح المحاكم الدستورية فی برلين للطلبة المسلمين بالصلاة بالمدارس خلال اليوم الدراسی- فی إطار كفالة حرية الدين والاعتقاد، حيث يرى البعض انه حق زائد منح للمسلمين، مروجين بذلك لأفكار متطرفة تحذر مما سمی بـ"أسلمة ألمانيا، وقد زار قرابة المئة الف الماني حوالي 2500 مسجد فی مختلف أنحاء ألمانيا.
وفي زيارة لمراسلة مع الحدث الى مراكز اسلامية في مدينتي برلين وبايرويت في المانيا التقت بالعديد من الأشخاص الذين اعتنقوا الديانة الإسلامية، والذين نددوا بتصرف شيخ الأزهر الطنطاوي بإجباره فتاة على خلع نقابها في مصر، والإستهزاء منها، مؤكدين ان النقاب هو حرية شخصية، ولا يمكن فرض فتاة بخلع ما ترتديه.
شيرين غوفمان (15 عاما) من المانيا ينادوني بالإرهابية بسبب حجابي، واحيانا مريم كناية بحجاب مريم العذراء
"انا سعيدة جدا لأنني أصبحت مسلمة، انا الآن حرة" قالت شيرين جوفمان البالغة من العمر 16 عاما من مدينة المانيا، وتواصل حديثها لصحيفة مع الحدث، انا طالبة في المرحلة الثانوية،وفقط قبل عام اعتنقت الديانة الإسلامية عندما تصفحت مع والدتي عبر صفحات الإنترنيت مواقع اسلامية، وكانت امي قد اخبرتني بانها سمعت مقابلة غريبة مع شخص أصبح مسلما ويتحدث عن المرأة في الإسلام، اثارت اقواله اهتمامنا انا وامي، ورغبت بمعرفة المزيد خاصة بما يتعلق بحقوق المرأة في الإسلام، ومن خلال التنقيب في كتب ومواقع كثيرة عن الإسلام، علمت بأن المرأة في الإسلام عزيزة كريمة، فبدأ قلبي يخفق نحو العودة للإسلام، لكن والدتي سبقتني وأصبحت مسلمة قبلي، وبعد عدة شهور فقط أعتنقت الإسلام، ولحق بي أخي الذي يبلغ الآن 12 عاما، ومن ثم أخي الكبير 17 عاما اصبح مسلما، حاولت امي إقناع ابي بأن يصبح مسلما، لكنه لم يوافق على الإسلام رغم تقبله بأننا اصبحنا مسلمين، إلا أنه لم يكن بالإمكان استمرار زواج والديًّ، فتطلقا لأنه لا يمكن لمرأة مسلمة أن تكون مع رجل غير مسلم".
رغم سعادة شيرين المطلقة بإعتناقها للإسلام إلا أنها تواجه العديد من الصعوبات، مثل رمي النفايات فوق رأسها وهي تسير في شوارع المدينة، أو منادتها بالإرهابية، ولكن من جانب آخر تقول "اسمع عبارات إيجابية مثل هل انت مريم الطاهرة، يعتقدون بأنني مسيحية البس الحجاب كناية بحجاب مريم العذراء، كذلك عدم تقبل البعض من عائلتي لفكرة اسلامي واعتناقي للحجاب، كما كنت اسكن في حي للراهبات ويقطنه كذلك رجال دين مسيحين، وكنت في كل اسبوع اتوجه للكنيسة وأؤدي شعائر تأكيد الإعتقاد، وعندما تغيبت زارني الخوري في البيت ليؤكد لي بأنه علي القيام بشعائر تأكيد الإعتقاد، فأخبرته امي بأننا اعتنقنا الإسلام فاصيب بصدمة، ولم يعد ينظر الينا ولا يطرح السلام".
"الحب لله ومعرفتي ان الإسلام هو الدين الحقيقي هو ما يجعلني اتمسك بإسلامي"
تجيب شيرين لمراسلة مع الحدث عن سبب تمسكها بالإسلام بالرغم من المصاعب التي تواجهها: "حبي لله ومعرفتي بأن الإسلام هو الدين الحقيقي ولا يمكنني ان اكون سعيده بغيره هو ما يجعلني اتمسك بهذا الدين، ولا أكترث للشتائم التي اسمعها، وفقط ادعو لمن يسبب لي الأذى بالهداية ومعرفة الصواب، احب قراءة القرآن، وبالأساس ان طالبة اجيد التحدث بأربعة لغات والآن بدأت دراسة اللغة العربية كي أتمكن من دراسة القرآن، فبالرغم من عدم فهمي للقرآن، إلا أنني عندما اسمع سورة القيامة ابكي أمر ما ينير قلبي بالإيمان، فيتمثل الإيمان بالخشوع والبكاء شوقا لله الذي لم أعرف من قبل الإسلام أنه واحد أحد، واحاول التقرب أكثر وأكثر لله، وأطمح أن اؤدي فريضة الحج والعيش في بلد اسلامية لأني افكر بالمستقبل البعيد واريد بناء اسرة مسلمة في اجواء اسلامية".
حالة اسلام فوبيا يعيشها الغرب بسبب التحريض على الإسلام
موسى اريك (25 عام) من فرنسا والحاصل على شهادة ماجستير من الجامعات الفرنسية، ويحضر للدكتوراة في جامعة بايرويت في المانيا، والذي اعتنق الإسلام بعد الدراسة والتنقيب عن الإسلام، وقد اختار اسم موسى بعد معرفته بأن النبي موسى كان نبيا لثلاث ديانا سماوية اليهودية والنصرانية والإسلامية، قبل اعتناقه للإسلم رأى بأن الاسلام دينا معتدلا وقيما، رغم أنه لم يعرف الكثير عن الإسلام، وينتقد موسى اريك منهاج المؤسسة الفرنسية التي وصفها بالمجحفة بحق المرأة المسلمة المحجبة، وصف الحجاب والدين بأنه جزء من هوية الفرد التي يجب احترامها، وبأن العقاب يكون لشخص تصرف بسوء، ولا يمكن استنكار هوية شخص ما بسبب دينه او لبساه".
ويشعر موسى اريك بإحباط من السياسيين الفرنسيين بسبب التمييز العنصري بحق المسلمين، ويأسف لنظرة الغرب للحجاب وكأنه دلالة على اضطهاد المرأة ونزع حريتها، والكثير يعتقد بأنه إذا تمكنت المرأة من انتزاع حجابها عندها ستصبح حرة طليقا، وانا ارفض هذه الفكرة التي يتبناه ابناء شعبي".
ويردد موسى اريك الأحداث الكثيرة التي واجهتها فتيات مسلمات محجبات في فرنسا، من منعهن الدخول لأحد البنوك المركزية، ومنعهن السباحة في لباس سباحة شرعي، والإجحاف القانوني بحقهن، ويقول بأن الغرب يعيش حالة "اسلام فوبيا"، وخاصة في فرنسا، ويمكن أن تلاحظ العنصرية ضد المسلمين في الجامعات، ولكني وبحكم اقامتي الحالية في المانيا أرى بأن المانيا معتدلة أكثر اتجاه المسلمين، وتحاول ان تدمج المسلمين في المجتمع هذا على صعيد القوانين، لكن على الصعيد الإجتماعي فهناك عنصرية وكراهية ضد الملسمين، ومقتل الصيدلانية مروة الشربيني اكبر دليل بأنه في بعض المناطق هناك عنصرية ضد المسلمين".
ويقول موسى اريك اجمل ما في الإسلام السجود، عندما سجدت أول مرة في حياتي شعرت وبأني ولدت من جديد، وجربوا السجود لله، حتى لو لم تكونوا مسلمين، اريد التعرف على الإسلام أكثر اريد معرفة كل ما يتعلق بالإسلام وخاصة الأمور المتعلقة بالحج".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























