اربع سنوات على قرار لاهاي و الجدار ماض في قتل الفلسطينيين

كتبهاأيناس مريح ، في 31 أغسطس 2008 الساعة: 10:52 ص

اربع سنوات على قرار لاهاي و الجدار ماض في قتل الفلسطينيين
جولة ميدانية توثق المأساة الفلسطينية


تقرير:إيناس مريح
 أربعة أعوام مرت على اصدار قرار المحكمة الدولية في لاهاي والذي أمر إسرائيل بهدم جدار الفصل العنصري،المبني على أراضي الفسلطينيين في الضفة الغربية،وتعويض العائلات الفلسطينية عن الأضرار التي لحقت بهم من جراء بناء الجدار،إلا أن الاحتلال يواصل بناءه.وفي سياق هذه الذكرى نظم مركز مساواة وبالتعاون مع مؤسسة الحق الفلسطينية ودياكونيا السويدية برنامجا تخلله محاضرات عن القانون الانساني وجولات ميدانية ولقاءات مع عائلات متضررة.زيارة القرى والمدن الفلسطينية منحت الصحفيين الفرصة بلقاء فلسطينيين يحملون في سرائرهم حكايات لملحمة النضال والتمسك بالأرض. وكان أحدهم نجيب نعالوة من قرية الشويكة في وادي الشام قضاء طولكرم والذي فقدت عائلته قرابة الألف دونم نتيجة جدار الفصل العنصري، الذي تسبب بعزل الأرض عن أصحابها.
جدار فصل عنصري من إسمنت وآخر من أسلاك كهربائية وقنابل مزروعة في الأرض
وقال نجيب نعالوة: الأضرار طالت كل الشعب الفلسطيني بسبب الجدار، أما أنا فقد تأثر مصدر رزقي الوحيد الموجود في وادي الشام، وهو عبارة عن متنزه ومطعم ومسبح، وهو ما تبقي لي بعد أن تم عزل أرضي الزراعية التي كنت أعتمد عليها، وقد تكلفت بأموال طائلة حتى أبنيه، والضرر أتى بسبب إغلاق الشارع الرئيسي الذي يربط بين طولكرم ومنطقة المثلث،وبعد بناء الجدار أصبح المتنزه قريبا جدا من المنطقة الحدودية، مما تسبب في تخوف الناس من إرسال أبنائهم بسب المضايقات التي قد تطالهم، خاصة وأن الضفة الغربية عانت من سنوات قاسية في الفترة السابقة.
واضاف:أكثر العائلات التي تضررت كانت عائلة عثمان والتي خسرت ما يقارب الألف دونم، ولم يتبق لها سوى الأرض القائمة عليها بيوت افرادها والامثلة كثيرة.
لا نريد طحين ولا سردين نريد أن نعيش مما تنبته أرضنا
وأشار : تواجه العائلات  صعوبة في الحصول على تصاريح للعمل في اراضيهم،وان حصلوا عليها تكون لفترة زمنية قصيرة وبعد معاناة كبيرة،وفي النهاية لا يحصل سوى كبار السن وشخص واحد من العائلة على تصريح دخول الأرض.وأردف قائلا: معاناة أخرى تسبب بها الجدار وهي وجود شارع ترابي دقيق مقابل جدار الفصل العنصري والذي يبعد فقط خمسة أمتار عن البيوت المجاورة للجدار، بحيث يتم تمشيط الشارع كل يوم للتأكد من عدم عبور احد، مما يتسبب بغبار كثيف يزعج ويضر الناس.
وانتهى نعالوة للقول:نحن لا نريد طحين ولا سردين، وكل ما نريده طريقا للوصول الى اراضينا والعيش على ما تنبته الأرض.

من شارع الحب لشارع الموت والدمار في مدينة طولكرم

تتغير تضاريس الأرض في الضفة الغربية، فمن شارع الحب لشارع الموت والدمار هذا ما رواه شريف شحرور رئيس جمعية خيرية في الضفة الغربية وناشط في مجال حقوق الإنسان، عن الشارع المحاذي الواقع غربي طولكم، ويطلق على الشارع اسم شارع الموت والدمار نظرا لوجود إثنى عشر مصنعا كيماويا بمحاذاته،ما اضطر الاهالي الى ترك بيوتهم.
وقال شريف شحرور:لم يتبقى سوى عائلات معدودة هنا،بسبب المصانع المبنية على اراضي فلسطينية مصادرة،ولا يتم تشغيل المصانع إلا عندما يكون الهواء قادما من جهة الغرب باتجاه الشرق، لكي يتوجه الدخان الخارج من المصانع لمنطقة طولكرم والقرى المجاورة.
 وفي حديث مع الحاجة عفاف عبد الكريم عوض، والتي لا زالت تقيم مع عائلتها المكونة من 17 نفرا ذكرت: الجميع يشعر بالتعب وأنا أكثرهم وذلك بسبب الغازات الكريهة والغبار، فقد غادر غالبية سكان الحي بيوتهم ولم تبقى سوى أسرتي، ونحن نرفض أن نترك أملاكنا وبيوتنا، خاصة وأنه تم مصادرة آلاف الدونمات من أرضنا. الأطفال يعانون من صعوبة في التنفس،وبعضهم يضطر لوضع جهاز تنفس حتى يستطيع استنشاق الهواء.
وأضاف أديب عوض أحد أفراد العائلة: كل شيء في هذا الحي قابل للموت فالأشجار تموت وتذبل والنبات لا ينمو.
أما حسن محمد عوض فقال: تكلفت ببناء مخيطة وبسبب المصانع المحاذية للمخيطة، توقفت جميع العاملات عن العمل فيها وقد بلغ عددهم أربعين عاملة، بحيث لم يرضين مواصلة العمل لخوفهن من الأمراض التي قد تصيبهن.
تتلخص اللقاءات التي أجريت والشواهد التي جمعت خلال الجولة بأن الفلسطينيين  ماضون في عزمهم على الصمود والبقاء رغم الصعوبات وان فلسطين لا يمكن محوها مهما حاول المحتل.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “اربع سنوات على قرار لاهاي و الجدار ماض في قتل الفلسطينيين”

  1. مرحبا ايناس

    مضى وقت طويل لم ازر مدونتك فيه فاعذرني يا صديقتي.. واسمحي لي ان اعلق بكل اسى على موضوعك هذا.. فهو موضوع مؤكدا رائع ونحن نريد للعالم ان يعرف ماذا فعل بنا هذا الجدار جدار الفصل العنصري.. ولكن ارجو ان تتساءلي معي.. من ارحم علينا جدار اسرائيل ام جدار غزة والضفة.. ألم نصنع نحن ايضا جدار فصلنا به غزة عن الضفة..

    ان ما يؤلمني حقا ويدميني اننا حاربنا في بيروت لكي نوصل اولئك الخونة لتلك المناصب التي جعلتهم يقسمون فلسطيننا الى قسمين غزة والضفة هل هذا هو الحلم..

    صدقت يا مظفر النواب حين قلت:

    دول مجزأة والتجزء فيها جزاء

    وهذا جزاء من خان الثورة

    فاعذريني يا صديقتي وتقبلي مروري



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر